منتدى الابداع للثقافة والهوايات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة ، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك ... شكرا إدارة منتديات الابداع للثقافة والهوايات


منتدى يهتم بكل ما هو مرتبط بالثقافة الجزائرية والعربية والعالمية إضافة الى مختلف الهوايات المتنوعة في جميع المجالات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول    
منتدى الابداع للثقافة والهوايات
إسم المستخدم : زائر آخر زيارة لك كانت: أخر عضو مسجل: kadirou مواضيعى : ردودى
الرئيسية س و ج المجموعات سجل الزوار اتصل بنا البحث التسجيل تسجيل الخروج

شاطر | 
 

  قصة واقعية وحقيقية أغرب من الخيال .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: قصة واقعية وحقيقية أغرب من الخيال .   الخميس أغسطس 25, 2016 9:33 pm

يسعى الإنسان في حياته الى تحقيق جملة من الغايات والأهداف ، والإنسان بطبعه متناقضا في طبعه وفي مزاجه   ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) هذه هي إذا حقيقة الإنسان من خلال القرآن الكريم وهو أفضل و أشمل و اصدق ما وصف به القرآن الإنسان سواء أكان ذلك في أخلاقه أو سلوكه أو تصرفاته أو كل ما يرتبط بحياته اليومية بصفة عامة ، هذه الطبيعة الغامضة والمتناقضة لم تكن لولا حكمة الله في خلقه والله سبحانه وتعالى منزه عن كل شبهة وعن كل تأويل وهو العالم والقادر والمتصرف في كل ما نسر ونجهر به .
القصة التي سوف أرويها لكم هي قصة حقيقية وغريبة في نفس الوقت لان أحداثها جاءت دون قصد من بطل القصة إلا أن للقدر رأي آخر وسرد مغاير .
أولا القصة حقيقية مئة بالمئة و لا يشوبها أي زيف و حتى لا أسبب أي حرج لأي طرف أو أي كان فقد تعمدت استبدال أسماء أبطالها والمكان الذي جرت فيه ، وما يجعلني أجزم أنها حقيقية وليست من نسج الخيال أنها وقعت في زمن قريب جدا ( سنة 1990) و قد رواها  لي شخص موثوق في كلامه كما أنني سمعتها مرارا وتكرار في كم من مجلس و من أناس مشهود لهم بالصدق .


ذات شتاء في زمن كانت فيه الجزائر تعيش مرارة الإرهاب وعدم الاستقرار الأمني كان الناس وقتها لا هم لهم سوى كيفية العيش بسلام و أمن وطمأنينة وكان مسعود واحد من هؤلاء يقطن بولاية شرقية عرف أهلها بالجود والكرم والأنفة وحب الخير للناس وكان مسعود واحد ممن ينشد الراحة وتوفير لقمة العيش لأبنائه وزوجته ، كان يملك سيارة متوسطة الحال سخرها لنقل الأشخاص بمقابل مادي حسب العرض والطلب إلا أنه  يعمل بطريقة غير شرعية أي أنه لا يخضع للضرائب وغير حائز على دفتر سيارة أجرة أو بالأحرى كان يشتغل (فرودير ) حسب التعبير السائد بالعامية لدى سكان منطقة الشرق الجزائري .


ولكون الظرف والوقت اللذان جرت فيهما أحداث القصة فإن السفر في الليل أو الى أماكن بعيدة كان فيه مخاطرة كبيرة ومغامرة لا تحمد عقباه لذلك إغتنم مسعود هذه الفرصة للعمل كسائق سيارة لنقل الأشخاص أين تعرض عليه طلبات للنقل بأثمان مرتفعة يعرضها عليه زبائنه لانهم لا خيار لهم سوى مسعود الذي قبل بهذه المهمة المستحيلة .


تزوج مسعود كأقرانه وجيله من فتاة تم خطبتها بعد أن رآها و أعجب بجمالها و انوثتها التي لا تقاوم حتى أنه لقي معارضة من أهله بعدم الموافقة على هذه الزيجة خاصة من والدته التي عارضت ذلك بشدة إلا أنها وبعد إصرار ابنها على الزواج من الفتاة التي اختارها  خضعت للأمر الواقع على مضاضة كيف لا  و مسعود هو الإبن  الوحيد  من بين أربعة أبناء كلهم بنات  .


تمت مراسيم الزواج في فرحة عارمة   لمسعود حيث أنفق كل ما أدخره وما منحته له والدته من تركة ابيه المتوفي ورأى في نفسه أنه أسعد إنسان وقد مني بفتاة فائقة الجمال الكل يشير اليها بالبنان من فرط جمالها و انوثها الصارخة . 
مرت الأيام والشهور وانقضى العام الأول من زواج مسعود حيث إكتملت سعادته وغمرته الفرحة بعد أن رزق بأول مولود  له حيث بدأ في التفكير مباشرة في كيفية توفير كل سبل الراحة والعيش الرغيد لإبنه وزوجته .فكان يشتغل دون كلل وتعب وهو يمني النفس في ان يرى ابنه يكبر وتكبر معه أحلامه التي حرم منها هو بعد وفاة والده ، مرت الشهور والسنين وبدأت عائلة مسعود تكبر فرزق بأبن ثاني وثالث وزادت متطلبات العيش وكان لا بد أن يكون له بيت أكبر وفسيح يضم عائلته التي زاد عددها ، مزج بين النهار والليل و أصبحت الراحة مفردة  لا مكان لها في قاموس حياته كل ذلك حتى يشتري منزلا آخر اكبر و اوسع وكذا توفير متطلبات الأولاد والزوجة ، فتحقق له ما أراد حيث وفر لهم كل ما يريدونه من تعليم ومأكل وملبس وبيت لائق يأويهم .


استمر مسعود على هذه الحالة وعلى هذا الروتين اليومي المعتاد حتى أنه يبقى بعيد عن بيته وأهله لأيام بحسب طبيعة عمله وبعد المكان الذي يقصده مع زبائنه في تنقلاته ، وذات يوم لما كان عائدا من إحدى سفرياته بعد أن أوصل زبونه صادف ذلك اليوم قرب عيد الأضحى فعرج على قرية صغيرة قصد شراء خروف يدخل به الفرحة على أبنائه وزوجته ويفاجئ به أولاده وقد اعتاد فعل ذلك في كل مناسبة عيد ، إلا أن للقدر مشيئة أخرى فصادف أن أوقفته فتاة وهي تلوح بيدها مذعورة  وممزقة الثياب واقفة وسط الطريق تريد من ينجدها ويأخذ بيديها فتوقف للاستفسار عن حالتها وما إذا كانت في حاجة للمساعدة ففتحت باب سيارته وركبت مذعورة وهي تصرخ وتتوسل طالبة  الانطلاق بسرعة لأن هناك من يريد أذيتها والنيل منها . دون تفكير أو أي سؤال استجاب مسعود بسرعة فائقة لتوسلات الفتاة المجهولة وانطلق مسرعا وكل همه أن يصل الى أقرب مركز أمن الى أن تراءى له من بعيد حاجز أمني لعناصر الدرك الوطني فحمد الله وتوجه مباشرة اليهم رفقة الفتاة وما أن وصل مسعود بسيارته الى الحاجز الأمني ، نزلت الفتاة وهي تلطم وتصرخ وتبكي بهستيرية زائفة مما جعل رجال الدرك يتقدمون نحوها طالبين منها الهدوء وإفهامهم سبب كل تصرفاتها فكانت المفاجئة المدوية والغير متوقعة بل ولم تخطر على بال أي أحد أن قامت الفتاة بإتهام مسعود باغتصابها و أنه معتاد على النيل منها بصفة مستمرة حتى أنها أخبرتهم أنها حامل منه وفي شهرها الثالث ، كل ذلك ومسعود لا يصدق ما يسمع وما كالته له الفتاة من اتهامات خطيرة تعتبر في نظر القانون جناية ويعاقب عليها بالسجن لمدة طويلة .


من البديهي أن عناصر الدرك قاموا بإيقاف مسعود فهو في نظرهم متهم بالاغتصاب والإعتداء على فتاة إضافة الى أنها حامل منه فما كان منهم إلا أن اقتادوه الى مقر الدرك ومن ثمة إستجوابه والتحقيق في مزاعم الفتاة والتهمة الخطيرة الملفقة له ، كل ذلك والمسكين لا يصدق ما يحصل له محاولا إستيعاب الأمر  كما سمعه  إلا أنه بدا كالأبله الذي لا يعي ما يدور أمامه لشدة وقع الإتهام  ومحاولة فهم مجريات الأحداث من أولها الى آخرها رغم أنه لم يكن على سابق معرفة بالفتاة إلا بضع دقائق بداية من لحظة التوقف لها الى غاية إيصالها للحاجز الأمني 


لم يجد مسعود بدا من الخروج من هذا المأزق سوى الإتصال بأعز أصدقائه  وكاتم أسراره الذي سرد له كل ما حدث له مع الفتاة ولأن صديقه يعرفه أشد المعرفة ويعلم أن مسعود ليس من الأشخاص ذوي السمعة السيئة كما أنه إنسان مرتبط بعائلته كثيرا ويحب زوجته حبا كبيرا فقد أغنته بجمالها عن كل نساء الدنيا كما عرف عنه الطيبة والكرم ودماثة الأخلاق لذلك كان متيقنا من براءته فأخبره بأن لا يقلق وسوف يخطر محاميا كفئا لمساعدته على إثبات براءته  من هذه التهمة الدنيئة .


أقسم  صديق مسعود أن لا يهدأ له بال ولا يرتاح له مقام حتى يثبت براءة مسعود فاتصل بمحام تعدت  شهرته حدود الولايات المجاورة و أخبره بقصة صديقه وما حدث له مع الفتاة ولأن للقصة غرابة فقد طمأنه المحامي على بذل كل مجهوداته لإظهار الحقيقة ليس طمعا في أتعاب القضية بل فضولا  وإصرارا على معرفة الحقائق من زيفها ولكون القضية يكتنفها الكثير من الغموض والغرابة من جهة أخرى .


كانت الفتاة متمسكة بأقوالها بل وأصرت على تحويل قضيتها على المحكمة للنظر فيها فما كان لعناصر الدرك إلا تطبيق القانون وتقديم جميع الأطراف للعدالة للفصل في القضية ، بدوره وكيل الجمهورية أحال القضية على القاضي المختص للتحقيق فيها وطلب إن كان هناك شهود أو أي شيء يساعد على حل اللغز المحير إلا أن جميع الظروف كانت في غير صالح مسعود لانعدام الشهود أولا ثم لتمسك الفتاة بشكواها ومتابعة مسعود قضائيا الى غاية إنصافها و أخذ حقها منه كما تزعم .


لم يجد المحامي أي ثغرة أو خيط يتمسك به لإثبات براءة مسعود كما أن كل الأدلة الآنية ضده فما كان منه إلا أن طلب بإجراء الخبرة الطبية وإثبات ان الفتاة تعرضت للإغتصاب  فتم عرض الفتاة على الطبيب المختص الذي أثبت فعلا أنها تعرضت للإغتصاب بالقوة سابقا و حديثا كما أنها  حامل في شهرها الثالث وهنا جن جنون مسعود ومعه محاميه الذي احتار في كيفية اثبات براءة موكله أو على الأقل التخفيف من الحكم المحتمل في حال إدانته لذلك لجأ الى زملائه في المهنة وطلب المشورة والرأي أين نصحه أحدهم بطلب إجراء تحاليل إثبات النسب بالحمض النووي للجنين ، وهو ما استحسنه المحامي الذي رأى في ذلك عنصرا فعال لإثبات براءة مسعود من عدمها 


خضعت كل من الفتاة ومسعود  لإجراءات التحاليل الخاصة بالحمض النووي والكل ينتظر النتائج بشغف كبير إلا أن  النتيجة كانت صادمة وغير متوقعة الى أبعد الحدود أين تم إخطار المحامي بحقيقة أخرى جعلت منه لا يصدق ما سمعه وهي أن الحمل لم يتسبب فيه مسعود .


لأن الفتاة كانت منذ البداية غير صادقة في اتهامها والقصة التي ابتدعتها غير مفهومة فقد طلب منها قاضي التحقيق الإعتراف وقول الحقيقة وسبب اتهامها مسعود بعد أن واجهها بنتائج تحاليل الحمض النووي الذي اثبت أن الحمل ليس لمسعود بل لشخص آخر مجهول وبعد مواجهتها بهذه الحقائق والضغط المستمر من قاضي التحقيق انهارت وتراجعت عن اتهامها واعترفت أن مسعود برئ من التهمة الملفقة اليه و ان سبب اتهامها هو خوفها من أهلها الذين لا يعلمون فقدانها عذريتها وحقيقة حملها و أن المتسبب في كل ذلك هو جارها الذي كانت على علاقة حميمية معه منذ سنة تقريبا وبعد أن إكتشفت حملها و أخبرت عشيقها بذلك تنصل من مسؤوليته وطلب منها التخلص من حملها بأي طريقة كانت واتفقا على حبك سيناريو  وتلفيق تهمة الاغتصاب الى أي شخص وفي أي فرصة مواتية وكانت من مساوئ الصدف أن يكون مسعود أول من صادفها في الطريق 


إلا أن يد الله كانت أكبر من النية المبيتة للفتاة وحيلتها الخسيسة التي كانت ستوقع بشخص بريء لا ذنب له سوى أنه تصرف بمرؤة وشجاعة لمساعدتها .
في زيارته لموكله بالسجن أخبر المحامي مسعود أنه بريء من التهمة الملفقة له و أن الفتاة إعترفت أخيرا  بالحقيقة كما ر وى له ما قالته الفتاة وما حدث لها مع عشيقها ورغم ذلك صفح عنها والتمس لها الأعذار طالبا من الله أن يغفر لها ويسامحها .ليخبره المحامي أن إجراءات الافراج سوف تأخذ وقت قصيرا ويفرج بعدها عنه ورغم ذلك بقي للمحامي ما يخفيه عن مسعود من معلومات أخرى لم يستطع أن يخبره  بها  لأنه لم يجد الشجاعة الكافية لذلك فقرر أن يؤجلها الى وقت لاحق .


علم المحامي من ملف إجراء تحاليل الحمض النووي أن مسعود لا يمكنه الانجاب و أنه عاقر  فلم يستطع اخباره لذلك فكر في صديق مسعود المقرب وقرر أن يخبره  بالحقيقة المرة التي عجز عن تصديقها وكيف أن القدر تأخر حتى هذه اللحظة ليعرف مسعود أنه عاقر ورغم ذلك له ثلاثة أولاد يحملون اسمه واسم عائلته .


فوجئ صديق مسعود بهذه الحقائق الصادمة ولم يستطع استيعابها إلا أنه عاد بذاكرته الى الماضي القريب و أعاد شريط الأحداث منذ أن تزوج مسعود و أصبح جاره ليتذكر  الحركة المريبة لشخص تعود على المجيء الى بيت مسعود في غيابه المتكرر أفأخبره بذلك و بزيارة  ذلك الغريب  ليعلمه مسعود عن حسن نية أنه صهره ويأتي للإطمئنان على الأولاد و أخته وقد اخبرته زوجته بتلك الزيارات مما جعله يستحسنه ويطمأن لها  ولأن صديقه لا يعرفه فقد استبعد أية شكوك كانت تدور  في مخيلته إلا أنه استدرك ذلك وطلب من مسعود أن يصف له صهره كيف هو شكله وطوله ولون بشرته وكل أوصافه بدقة ليتأكد أن الشخص الذي كان يقصده ليس صهره بل هو شخص آخر فكان وقع الصدمة كبيرا عليه ولم يجد الشجاعة الكافية ليخبر مسعود بذلك ومعرفة حقيقة الشخص الغريب .
استغرب مسعود من أسئلة صديقه ومن كلامه الغامض وطلب منه تفسيرا لكل اسئلته وماذا يدور في فكره وعقله فقرر صديقه اخباره  بالحقيقة المرة والصادمة  وأن كشوفات الحمض النووي اثبتت أنه عاقر و لا يستطيع الإنجاب وهنا اغمي عليه من شدة وقع الصدمة ولما أفاق طلب تفسيرا عن ماهية حقيقة أولاده من زوجته المصون وهنا أخبره  صديقه بكل شكوكه وطلب منه أن يتبين حقيقة الأمر حتى لا يظلم أحدا  فاتفقا على خطة مفادها أن يدعي مسعود السفر والغياب لمدة يومين أو ثلاثة لان هناك زبون يريد إيصاله الى ولاية بعيدة والمكوث معه حتى ينهي مهمته ثم يقوما بعدها بترصد أي حركة غريبة أو قدوم ذلك الشخص الغريب كما قام خلسة بزرع كاميرا مراقبة في غرفة نومه و أخرى في رواق البيت بعد أن أقنع زوجته زيارة أهلها قبل السفر ليتسنى له وضع الكاميرات بدقة وسرية تامة ثم ودعها  على أساس أنه مسافر وسوف يطول غيابه ثلاثة أيام على أقل تقدير فتظاهرت زوجته بعدم الرضى والقبول إلا أنه أخبرها أن لقمة العيش تتطلب منه التضحية والتعب المتواصل لتحقيق عيشة هنية ورغيدة لتتظاهر مرة أخرى بإقتناعها على مضض بكلامه .
خرج مسعود وهو يتظاهر بالعجلة في السفر واغلق الباب بعد أن تأكد خفية من تشغيل الكاميرات التي وضعها في غفلة عن زوجته  ثم شغل محرك سيارته وانطلق في اتجاه الشارع المعاكس على أساس أنه مسافر ثم ركن سيارته بعيدة عن الأنظار وعاد متخفيا يراقب بيته رفقة صديقه ولم تمر إلا ساعة واحدة حتى جاء ذلك الشخص الغريب ودون أن يطرق الباب قام بفتحه مباشرة ودخل دون تردد أو خوف وبطريقة توحي أنه متعود على ذلك .
حينها لم يتمالك مسعود ما رآه وما شاهده فنهض من مكانه وعلامات العنف والغضب ظاهرة على محياه إلا أن صديقه امسك به وطلب منه التريث والتصرف بحكمة و أن يدع ذلك لرجال الأمن والعدالة ووفق القانون .


لم يتمالك مسعود نفسه وانهمر باكيا بصوت فيه من الاحساس بالغدر والخيانة من أقرب و اعز الناس اليه زوجته التي ضحى بكل شيء من أجلها بل وتحدى والدته في معارضتها لزواجه منه ولم يعرف حينها احساس أمه بعدم الثقة في من اختارها زوجة وشريكة حياته من دون كل النساء ، وبدأ بلوم نفسه والندم على ما أقدم عليه فهون عليه صديقه ذلك وطلب منه أن يكون إيمانه بالله وحده و أن يرضى بما كتب له فاستجمع قواه وتوكل على الله في محنته اين مكث عند صديقه مدة يومين ثم عاد الى بيته وقد اشتم رائحة الخيانة والغدر لأول مرة في حياته وبدا له أن زوجته المصون ماهي إلا دمية جميلة تلاعب بها وحش بشري لم يضع في الحسبان أنه دخل دارا غير داره وأنه حطم قلب انسان ما كان ليتصور في يوم أن الأطفال الذين رباهم و منحهم اسمه  ليسوا من صلبه و أنه كان لمدة ستة سنوات يعيش في الأوهام .
دون أي كلمة أو تصرف عنيف أخذ شريط الكمرات وشاهده رفقة زوجته التي لم تصدق ما رأته بل دخلت في حالة هيستيرية أصابتها بالجنون لتوضع في مصحة للأمراض العقلية دون التفوه بأي كلمة سوى عبارة " يمهل ولا يهمل " أما مسعود فمن حينها لم يظهر عنه أي خبر الى يومنا هذا ولا يعرف حتى صديقه أين ذهب أو هل هو ميت أم حي . 


القصة حصرية لمنتدى الإبداع للثقافة والهوايات 


تحياتي .... أسامة 

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة واقعية وحقيقية أغرب من الخيال .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع للثقافة والهوايات  :: القصص والروايات
-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
أختر لغة المنتدى من هنا
سجل الزوار


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


Loading...