منتدى الابداع للثقافة والهوايات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة ، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك ... شكرا إدارة منتديات الابداع للثقافة والهوايات


منتدى يهتم بكل ما هو مرتبط بالثقافة الجزائرية والعربية والعالمية إضافة الى مختلف الهوايات المتنوعة في جميع المجالات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول    
منتدى الابداع للثقافة والهوايات
إسم المستخدم : زائر آخر زيارة لك كانت: أخر عضو مسجل: فرح وحيد مواضيعى : ردودى
الرئيسية س و ج المجموعات سجل الزوار اتصل بنا البحث التسجيل تسجيل الخروج

شاطر | 
 

  أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )   الجمعة مايو 03, 2013 7:54 pm



أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )



في زاوية من زوايا غرفتها المظلمة وفي ركن بجانب خزانتها التي كانت تخبئ فيها كل اغراضها الشخصية


كانت تجلس على كرسي متحرك تتأمل الشارع المقابل لبيتهم وتشاهد حركة الناس ذهابا وإيابا .

كان تركيزها على محل بائع الزهور المقابل لشرفة غرفتها و كأنها معتادة على الانتظار في ذلك الوقت

لرؤية شخص ما أو أي شيء يجلب اهتمامها وتركيزها على تلك الزاوية من الشارع .

كنت كل يوم و كالعادة حين ذهابي للعمل أمر مباشرة على نفس الشارع الذي كانت تسكن به أحلام وكنت متيقنا

بانني سوف أشاهدها على عادتها وهي في نفس وضعيتها بجانب نافذتها الى درجة انني أصبحت اضبط عقارب

ساعتي على طلتها تلك .

كانت أحلام فتاة في مقتبل العمر طويلة القامة مرفوعة القد شعرها طويل ينسدل على كتفيها بيضاء البشرة زادتها

بسمتها الدائمة سحرا ورونقا جعل من جمالها يغري كل شباب الحي و الذين دائما ما تمنوها فتاة احلامهم ، أنهت

دراستها الثانوية بامتياز فقد عرف عنها مثابرتها في دراستها وحبها الكبير للعلم ، والتزامها بعادات وتقاليد

المنطقة .



بامتياز انتقلت أحلام الى الجامعة وهناك عرفت عالما آخر لم تكن تعرف عنه الا القليل بقدر ما سمعت عنه

الكثير

قيل لها أن الجامعة هي الباب الذي تدخل من خلاله الى عالم الحرية والاستقلال الذاتي عن المجتمع الذي كان

يحاصرها بتقاليده ومعتقداته خصوصا و انها تربت في أسرة محافظة ومتدينة والجامعة هي الفرصة الوحيدة

للتنصل من القيود المفروضة عليها والجامعة هي التي تجعل لها كل ممنوع مباح

في الجامعة تعرفت أحلام على مجتمع غير المجتمع الذي عرفته في حيها البسيط ، وهناك رأت أشكالا و اجناسا

من البشر لا يميزهم عن بعضهم البعض إلا أوقات الدخول والخروج من المدرج ، والكتب التي كانوا احيانا

يحملونها لإيهام الآخرين بانهم طلبة جامعيون !!!!!.

لذلك تجدها تجنب نفسها الاحتكاك بالغرباء وبمن لا تجمعها بهم علاقة وطيدة وحقيقية ، وقد تعرفت على فتاة من

نفس المدينة التي تقطنها فهي الوحيدة التي عرفتها من خلال لهجتها واسم عائلتها ... على الاقل في هذا العالم

الغريب عليها في بداية أيام دراستها الأولى .... كانت صديقتها تلك قد سبقتها بسنتين وقد كانت تحظر معها في

معظم اوقات الاكل بمطعم الجامعة وهي الفرصة الوحيدة التي كانت تلتقي فيها معها .

كانت صديقتها تعرف عن الجامعة وطلابها ما لا تعرفه احلام لذلك كانت تصدق كل ما تقوله لها عنهم وعن

احوال الجامعة الى درجة أنها تأكدت بأن صديقتها من الناس الذين يفرضون انفسهم في الحرم الجامعي

ذات يوم كانت احلام رفقة صديقتها بالمكتبة الجامعية وكان يجلس بنفس الطاولة في الركن الاخير منها شاب

وسيم وكان من حين لأخر يسترق النظر اليها وقد لاحظت وصديقتها اهتمام ذلك الشاب بها محاولا جلب انتباهها

والتودد اليها ولو بالنظرات المتبادلة .... كان شعور احلام و إحساسها في تلك اللحظة يقترب منه الى الاعجاب

البسيط لانها اول مرة ترى شاب يهتم بها وبتلك النظرات التي تحاول ان تخترق تفكيرها الذي شتته ذلك الشاب

بنظراته الثاقبة والمركزة والتي حاول جاهدا ارفاقها ببسمة عابرة أو إيماء منه بطرفي عينيه .

كان ذلك اليوم تجربة من نوع

خاص بالنسبة الى احلام فقد شتت فكرها وجعلها للمرة الأولى تفكر في نظراته وبسمته المسترقة و أصبحت من

يومها وصورته لا تفارق مخيلتها .

كان لابد لتدخل من صديقتها والاخذ بمشورتها فهي الاقدم منها بالجامعة وربما تعرف عنه مالا تعرفه هي

فقررت ان تخبرها بمدى انشغالها بذلك الشاب وانها أحست بميول نحوه خاصة و أنها لاحظت عليه نوع من

الحياء والحشمة إلا أن النتيجة كانت عكس ما كانت تتمناه أحلام ، حيث أخبرتها صديقتها بأنه إنسان لعوب

وغير جدي و الأكثر من ذلك أنه زير نساء و أن حياءه وحشمته تلك ما هي إلا تصنعا وزيفا يوقع بهما من

اراد في شباكه وتلاعبه بعواطف الفتيات .

كان لتلك الكلمات وقع كبير على نفسها فقد كانت تعيش حلما لذيذا وكانت تمني النفس بأنها أخيرا وجدت في فتاها

فارس أحلامها و أنها وجدت من تمنحه قلبها المقفل .



مرت الايام متثاقلة على قلبها الصغير وهي التي كانت تمني النفس بالكثير من الاحلام و الآمال مع الوسيم

صاحب الظل الطويل الذي ظهر و انه زير نساء كما بينت لها صديقتها ... وبالصدفة وهي ذاهبة الى المدرج

مرت بالقرب من المكتبة فرأت صديقتها وهي تحاول الامساك بيد ذلك الشاب فعرفت من خلال ردت فعله انه

يحاول الابتعاد عنها بلباقة وعدم مسايرتها في ماهي قادمة على فعله ، بقدر ما افاقت من غيبوبتها وطيبتها المبالغ

فيها صدمتها تلك الصورة وبدا لها انه يجب أن تفاجئها و تضعها امام الامر الواقع إلا أن كبريائها و أخلاقها

منعاها من ذلك .

بسرعة استرجعت كل الكلام الذي قالته صديقتها عن ذلك الشاب وكيف أنها تتعمد عدم الحديث عنه أمامها وكيف

كانت دائما تشوه صورته امامها وتصوره على أنه نموذج للشباب الطائش والفاسد أخلاقيا حينها عرفت ان

صديقتها كانت تخطط لجعل ذلك الشاب من نصيبها كيف لا وهي الاقدم في الجامعة ولم يوليها اهتمامه رغم

الجمال المتقارب بينها وبين صديقتها



مرت الأيام الاولى فالأسابيع فالشهور وهكذا كانت اول سنة لأحلام في أسوار الجامعة بتناقضاتها وكل ما كانت

تخبئه لها الايام والاقدار من مفاجئات الى أن جاء اليوم الذي قررت فيه أحلام أن تجعل لنفسها قدرا من الاستقلال

عن صديقتها ، فبدأت تتحاشى مرافقتها والحديث اليها بل أكثر من ذلك انها طلبت منها أن لا تكلمها إطلاقا

ففهمت صديقتها الرسالة وتيقنت أنها عرفت أنها كانت تكذب عنها بخصوص ذلك الشاب .

في المكتبة كعادتها الجديدة اصبحت احلام تجلس لوحدها تطالع وتراجع دروسها كما لو كانت ما تزال في الثانوية

وبين الفينة والاخرى تسترق النظر الى طرف الطاولة علها تجد ذلك الشاب في الزاوية الاخرى من الطاولة الا

ان كل محاولاتها باءت بالفشل الذريع فلم تراه حتى وهو في المكتبة بمكان آخر وفجأة وهي مركزة على زاوية

الطاولة سمعت صوت مؤدب من ورائها يطلب الاذن في الجلوس معها ارتبكت وتلعثمت في الرد على الدعوة

لانها أيقنت بحدسها وشعورها الانثوي انه هو صاحب الظل الطويل ذلك الشاب الوسيم وببراءة الاطفال وعفوية

المحب الولهان استدارت نحوه و أذنت له بالجلوس و كأنه قرأ أفكارها طلب منها ألا تشرح له شيء و أن لا

تبرر ابتعادها عنه لانه فهم كل شيء حين جاءته صديقتها واعترفت له بانها تحبه وتعشقه حد الجنون وكيف

افهمتها أنني احببتك أنت دون كل الفتيات .كانت كلماته مسترسلة وعذبة في نفس الوقت وهي تستمع اليه بكل

لهفة وشوق وكم تمنت ان تحتضنه وتضمه الى صدرها لولا اخلاقها وعفتها ، وحتى يزيل كل الشكوك وكل

الظنون فقد طلب منها ان تعرفه على اهلها لكي يتقدم لخطبتها ثم الزواج منها بعد اكمال دراستهما .

كانت لكلماته تلك وقع كبير على قلبها فقد اثلجت فؤادها و احست لأول مرة بدفيء الحب بدواخلها ولم تصدق

أنها أخيرا التقت بفارس أحلامها وان الايام جمعتها ثانية بالشاب الذي تمنت ان تعطيه مفاتيح قلبها وقد تحقق

حلمها .



مر العام الثاني والثالث كله سعادة وحب و أحلام وردية فقد وضعت حدودا لعلاقتها معه ولم تتعدى حدود اللقاءات

العامة في الاوساط الطلابية دون خلوة أو ما يجلب لها ولعائلتها القيل والقال الى أن قرر خطبتها رسميا من

والديها وتذكرت ذلك اليوم السعيد الذي نزل فيه ضيفا عليها وعائلته على اهلها من اجل اتمام مراسيم الخطوبة

والاتفاق على موعد الزواج ولن تنسى تلك اللحظة التي اخذها فيها الى بائع الورد المقابل لبيتها وكيف طلب منها

اختيار باقة من الزهور ومن كل الالوان واشترط عليها أن تعتني بتلك الزهور وان تضعها في شرفة غرفتها

وحين تتذكره تقطف زهرة وتكلمها فهي الرسول بينها وبينه حين يغيب عنها أو يشتاق اليها



كبر حبهما و اصبحا مضربا للممثل في الحب الصادق وقطعا عهدا على الوفاء والصدق وهكذا كانا لهما ما تمنياه

الى أن اتما دراستهما وعادا مع بعضهما من الجامعة حاملان شهادة التخرج والتفوق وقد كانا الاولين في دفعتهما

وبامتياز فكانت الفرحة فرحتين فرحة الشهادة وفرحة عقد القران كما خططا ، ومن لهفتهما واستعجالهما للزمن

استقلا سيارة اجرة للعودة الى بيتهما من أجل بشارة أهلهما وكم تمنيا في قرارة نفسيهما ان يصلا في اقرب

وقت ممكن لكن كان للقدر كلمة اخرى فقد تعرضت السيارة التي كانت تقلهما الى حادث مرور مفاجئ و مريع

فبدلا من ذهابهما الى بيتهما حولا الى المستشفى لخطورة اصابتهما وكم كانت الصدمة كبيرة حين استفاقت أحلام

من غيبوبتها واستردت وعيها لتصدم بالحقيقة المرة والمفجعة والتي كانت صدمتها كبيرة عليها حتى اصابتها

بالشلل التام لما عرفت أن خطيبها قد توفي بعد وصوله الى المستشفى نتيجة نزيف داخلي .

مكثت أحلام بالمستشفى عدة ايام ولما يئس الطب في علاجها من الشلل الذي أصابها حولت الى بيتها ومن ذلك

اليوم وهي ملازمة غرفتها بجانب الشرفة على كرسيها المتحرك وهي تتأمل بائع الورد تارة والزهور التي يبست

وذبلت بعد غيابها عن البيت فغابت زهورها كما غاب حبيبها والى الابد .



تحياتي ... أسامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طيور الجنة



عدد المساهمات : 83
نقاط : 133
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 10/05/2013
العمر : 17

مُساهمةموضوع: رد: أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )   الثلاثاء مايو 21, 2013 8:42 pm

خاطرة روعة اخي الكريم
يعطيك العافية
لا تحرمنا جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علاء.شعبان
مشرف قسم الكمبيوتر والانترنت


عدد المساهمات : 85
نقاط : 150
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 11/06/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )   الثلاثاء يونيو 11, 2013 9:30 pm

طرح راقي وجميل بارك الله فيك اخي اسامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتون



عدد المساهمات : 7
نقاط : 15
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/08/2013
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )   الخميس مارس 20, 2014 10:12 pm

شكرا كثير اخي روعة قصة رائعة فعلا نتمنى  المزيد من ابداعك 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
loey



عدد المساهمات : 9
نقاط : 13
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/03/2014
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )   السبت مارس 29, 2014 11:49 pm

شكرا اخي اسامة فعلا انت مبدع 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحلام وصاحب الظل الطويل (خاطرة بقلمي )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع للثقافة والهوايات  :: منتدى الخواطر
-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
أختر لغة المنتدى من هنا
سجل الزوار


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


Loading...