منتدى الابداع للثقافة والهوايات

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة ، يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك ... شكرا إدارة منتديات الابداع للثقافة والهوايات


منتدى يهتم بكل ما هو مرتبط بالثقافة الجزائرية والعربية والعالمية إضافة الى مختلف الهوايات المتنوعة في جميع المجالات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول    
منتدى الابداع للثقافة والهوايات
إسم المستخدم : زائر آخر زيارة لك كانت: أخر عضو مسجل: mostafa1965 مواضيعى : ردودى
الرئيسية س و ج المجموعات سجل الزوار اتصل بنا البحث التسجيل تسجيل الخروج

شاطر | 
 

 خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   الأربعاء مايو 01, 2013 8:27 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


لأن المدونة هي الصورة الخفية التي نعبر من خلالها على مكنونات دواخلنا ولأن احاسيسنا و مشاعرنا هي نتاج لتجاربنا
اليومية فهي ايضا جسر تواصل بين ماضينا وحاضرنا ، ومن البديهي إذا ان تكون هذه الاحاسيس والمشاعر هي واجهة
ومرآة شخصية المرء مضفيا عليها الذاتية احيانا والموضوعية احيانا اخر
ففي وقت نستحضر فيه كل ما هو عزيز علينا وما هو اقرب الى قلوبنا تتحرك مشاعرنا وتتجه نحو المجهول لتتخترق أسوار
الآلام والاحزان وتبعث من جديد في ثوب الامل والفرح فنتسائل هل نعيش الحياة كما علمونا اياها ، ام نعيشها كما نراها امامنا ؟
تعلقنا ونحن صغار بحكايا وقصص الاجداد فتعلمنا منهم ان الحياة رائعة بكل ما فيها من اشياء اختزلناها في الحب والصدق والاخلاص
والوفاء والطيبة ولما اشتد عودنا اكتشفنا ان الحياة ليست رائعة للحد الذي تم وصفها لنا
اكتشفنا ان الانسان في طيبته يستغلونه وفي اخلاصه يهان وفي وفائه يخون ، اكتشفنا أن كل ما تعلمناه غير مطابق لما نعيشه في حياتنا
وبالنهاية استخلصنا الدروس وتعلمنا ان الحياة مدرسة وتيقنا انه يجب ان نعيشها كما علمونا اياها و كما نراها امامنا ايضا
استخلصنا ان حياتنا ملونة بنظرتنا اليها فهي من صنع افكارنا وهي كل ما نسعى اليها دون كلل او تعب .
اكيد ان بدايتي في مدونتي هذه لن تكون وردية كما اتمناها أن تكون على الاقل في قرارة نفسي .



ولن اعطي للتشائم مكانا يسيطر فيه على افكاري ويعبر عن دواخلي بقدر ما احاول ان يكون للآمل القدر الكبير والطاغي على ما اكتب
وذلك لن يمنع من أن اسرد تجاربي كما عشتها بحلوها ومرها و ان اجعل من صفحتي هذه متنفسا اعود اليه كلما ضاقت بي دنيايا
أو كلما كانت لنفسي حاجة لذلك ، ولن اختزل مشاعري في الفشل ولن اعلق كبوتي على مشجاب القدر
بل سأحاول النهوض كلما كانت الكبوة واجعل من العطاء والتضحية شعار حياتي ولن اترك للخيال ان ينقلني الى نقطة اللارجوع
بل الخيال عندي سوف يكون فسحة للامل تكون بداية الطريق .
أمل يأخذني الى ابعد نقطة في عالم الابداع.
المدونة قررت ان تكون على شكل ارواق متتالية تجمع بين الادب والشعر والفن معرجا على الخيال تارة وعلى الواقع تارة اخرى
اسقط فيها كل ما يختلج دواخلي وهي بالتالي تعبر عن تجارب شخصية وحوادث مختلفة كان لها الاثر الكبير في تحديد مسار حياتي
وبالمناسبة حتى لا يلتبس الامر على البعض اود فقط ان انوه ان هذه الاوراق التي سوف ابدا بكتابتها إن شاء الله مستلهمة
من مدونة لي في احدى المنتديات كنت قد كتبتها فيما سبق ولظروف ما انقطعت عن الكتابة في تلك المدونة
لكن بالحاح من بعض الاعضاء الذين ما زلت في تواصل معهم قررت أن استرجع انفاسي مرة ثانية والعودة للكتابة بنفس الاسلوب
لذلك ان رايتم انه فيه بعض التشابه في اسلوب الكتابة فذلك ليس استنساخ لمجهودات الآخرين أو نقل لما يكتبونه وانما هو تكملة لما
كنت قد كتبته كما سبق وان اشرت اليه .
مع بداية الورقة الأولى إن شاء الله أرجو ان اوفق فيما عزمت البداية فيه فإن أحسنت فمن الله و إن أسات
أو اخطات فمن نفسي والشيطان
والورقة الأولى :
.../...
هكذا علمتني الحياة
من منا لا يريد ان يضع عصارة أعماله الخيرة وتجارب حياته النيرة نبراسا ينير طريق الاخرين .....
يتبع .../...
تحياتي .




عدل سابقا من قبل oussama في الأربعاء مايو 15, 2013 9:10 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   الخميس يناير 01, 2015 10:13 pm

... ولم يجدوا من حيلة لإحضاره الى الجزائر والقبض عليه  سوى رسم خطة جهنمية تمثلت في الطلب من محمد العربي الاتصال بوفاء و إرغامها على العودة الى الجزائر في اقرب وقت ممكن لأمر طارئ .

عادت وفاء على جناح السرعة وهي لا تعلم سبب الامر الطارئ  الذي استدعيت لأجله فطمأنها والدها الذي كان في استقبالها بالمطار و أخبرها وهما في طريق العودة الى البيت بقراره تصفية شركاته واعماله التجارية مع روبير وباعتبارها الوريثة الوحيدة والشرعية له عليها المكوث الى غاية حضور روبير لمباشرة الاجراءات القانونية لتصفية أعمالهما التجارية والمالية .
أحست وفاء ان هناك ما يخفيه والدها عنها بل وذهبت بها شكوكها في اصابته بمرض ما وهو يخفي ذلك عنها وقررت بينها وبين نفسها أنه مهما كان السبب عليها ان تقف بجانبه وتساعده دون ان تظهر له ذلك خاصة و أنها أحست أن لروبير علاقة مباشرة بكل ما يحدث و ان الامر لا يعني تصفية الشركات فحسب إنما يتعدى ذلك بكثير .
كان ضميرها دائما ما يؤنبها على عدم اخبار والدها بما حدث لها فاغتنمت فرصة سوء العلاقة بين والدها و روبير و اخبرته بكل ما حدث لها وكيف خططت للتخلص منه وقتله لولا عودته المفاجئة الى فرنسا و اخفت كل ذلك عنه خوفا عليه من شر أعمال روبير فقال لها والدها انه علم بكل ما حدث زيادة على ذلك انه اخبر المصالح الامنية بتهديداته وما قام به من تصرف في أمواله دون وجه حق لكن كيف لنا ان نقنعه بالحضور الى الجزائر وهنا اخبرته وفاء بسر الرسالة التي تركها لها  فأسرعت الى غرفتها وبحثت عنها الى أن وجدتها بين أغراضها الموضوعة بصندوق  مقتنياتها الشخصية .




لم يكن محتوى الرسالة يعني لها الشيء الكثير بقدر ما كان يهمها ان تجد ما يساعدها في الاتصال بروبير ومن محاسن الصدف أنها وجدت رقم هاتف روبير المدون بالرسالة  وعبارة  كتبت بخط رديء تقول : "حددي المبلغ الذي تريدينه وبالعملة التي تختارينها" اتصلي بي عندما ترغبين بذلك انا في انتظارك ..
كان الوقت يداهم جهاز الاستخبارات الجزائرية فكلما مر كلما تضاءلت فرص القبض على روبير والاطاحة بكامل شبكة التجسس فكان القرار تنفيذ الخطة المتفق عليها و تكليف وفاء الاتصال بروبير ومن ثمة إيهامه أنها موافقة على عرضه وما عليه إلا الحضور والايفاء بوعده .
تم تكليف مكتب الامن الداخلي لجهاز المخابرات بتنفيذ الخطة وإجاد طريقة تجعل من حماس وفاء دافعا أقوى لتنفيذها دون أي خطأ وسببا لذلك فأقنعوها أن والدها قد رفع شكوى ضده بسبب خيانة الامانة والتصرف في حساباته المالية دون وجه حق وهو مطلوب للعدالة الجزائرية وعليها ان تساعدهم في قدومه والقبض عليه خاصة وأن الامر يتعلق بوالدها فرحبت وفاء بالخطة دون تردد بل وتحمست لها كثيرا واعترفت لهم بموضوع الرسالة و أنه يمكنها استغلال ذلك كونها الفرصة السانحة وقد يساعدهم في تنفيذ خطتهم .
تظاهر الجميع بعدم معرفتهم للرسالة ورحبوا بالفكرة وطلبوا منها الاتصال بروبير ليتفاجأ لاتصالها ودون مقدمات قالت إن كان ما يزال يرغب في رؤيتها والظفر بلقاء حميمي معها فسألها عن سبب قبولها المفاجئ وما الذي تغير حتى ترضخ لمطالبه فأخبرته ان المدة التي تركها فيها كانت كافية لان تفكر بعقلانية وان تعترف لا محالة أن والدها مفلس ولم يبق كما كان في السابق رجل الاعمال المعروف بماله وشركاته ما دام أن كل ثروته تحت سيطرته هو كما أفهمها سابقا هذا من جهة ومن جهة أخرى أنها صرفت نظر الزواج من الشخص الذي تقدم لخطبتها فقد اكتشفت انه شخص بخيل ولن يعوضها العز والجاه الذي كانت تعيشه مع والدها كما كانت تتمنى دائما.
راودت روبير شكوكا في رواية وفاء واتصالها المفاجئ وقبولها عرضه بعد ان رفضته في بداية الامر بشدة وتذكر  كم كانت يومها متمسكة بمبادئها وانها ليست من النوع الذي كان يتوقعه فاتصل بالعميلين الذين التقى رفقتهما بوالدها بالفندق والمكلفان بمتابعته مستفسرا اياهما عن حقيقة مزاعم وفاء فاخبراه فعلا أنها متواجدة بالجزائر و أن والدها قد افلس ولم يعد ذلك الشخص المعروف بجاهه وسلطته وماله و أنه مستعد للتخابر ضد بلده من أجل استرجاع ثروته وقد ابدى تجاوبا كبيرا في تزويدهم بما يريدانه من معلومات .
اطمأن روبير لرد العميلين وقد زاده تأكيدهما له ولاء محمد العربي وتجاوبه السريع في اطمئنانه ليقرر السفر الى الجزائر وكله لهفة وشوق للقاء وفاء ونيل مراده فنزل كعادته بنفس الفندق الذي تعمل به رقية عميلة جهاز الاستخبارات الجزائرية وقد كانت على علم بكل تفاصيل الاتصال الذي جرى بين روبير والعميلين الاخرين حيث كانت جميع اتصالاتهم تحت المراقبة  والتنصت فأخبرت رئيسها المباشر بذلك وهي في انتظار تعليماته و أوامره .
لم يتصل روبير بوفاء حرصا منه على أن لا يكتشف أمره فترك الامور تسير بطريقة عادية الى ان اتصلت هي به و اخبرته أنها سوف تلتحق به فور حلوله بالجزائر فأعلمها انه فعلا متواجد بالفندق وهو ينتظر قدومها على أحر من الجمر وكخطوة خبيثة وباتفاق مع العميلين الآخرين قام بتجهيز غرفته بأحدث الآلات لتصوير لقائه الحميمي المزعوم معها ليستعمله كورقة ضغط ضدها للتهديد والابتزاز ظنا منه أنه نجح في خطته وعمله المخابراتي .
وصلت وفاء بعد أخذ كل تدابير الحيطة والحذر ودراسة كل نقاط الضعف والقوة للأشخاص المحتمل تدخلهم لحماية روبير وصديقيه وقد طلب من وفاء مسايرة روبير واستدراجه للاعتراف بأكبر قدر ممكن من المعلومات التي تدينه أمام نيابة أمن الدولة باعتباره شخص اجنبي يعمل لصالح دولة اجنبية عدوة فاستقبلها بغرفته وقد كانت في أبهى حلتها بكامل زينتها وجاذبيتها المعهودة وقد زادها شعرها المتدلي على كتفيها دلالا وقدها الممشوق إغواء
ورغم كرهها له وحقدها الدفين إلا أنها اظهرت ابتسامة مصطنعة وتعمدت إظهار مفاتنها الجسدية لإغوائه و إضعاف قدرة تحمله فلم يتمالك نفسه وهم يريد تقبيلها وحضنها فردته بطريقة فيها من الدلال المصطنع مهرولة نحو شرفة الغرفة المطلة على احد أكبر شوارع العاصمة وهي تذكره بوعده الذي أعطاه اياها فطلب منها تحديد ما تريد وهو رهن إشارتها شرط ان تمكنه من نفسها وتحقق رغبته في إشباع غرائزه الدنيئة وبدهاء المرأة وذكائها الخارق تمادت في دلالها ودلعها ورمقته بنظرة ذابلة فيها من الاغواء ما يجعل من اعتى الرجال الانحناء جاثما على ركبتيه يترجاها فزاد ولعه وهيجانه فكانت ان اعطته مكرهة قبلة سريعة حينها طلب منها الذهاب الى الغرفة المجاورة لكنها ذكرته ثانية بوعده وقدرة وفائه لها بما وعدها فأخبرها وهو كالمخمور المنتشي انه بوسعه تحقيق كل أحلامها و أمنياتها كيف لا ووراءه اناس بمقدورهم تحقيق كل ما يطلبه منهم فتظاهرت بعدم فهمها لقصده فقال لها وهو جاثما على ركبتيه  انه مستعد لإدخالها عالم المال والاعمال وانها سوف تجد نفسها بين عشية وضحاها من ابرز النساء الثريات والمرموقات في المجتمع .
زاد هيجان روبير وتمادى في إصراره على النيل من وفاء ظنا منه انه بوسعه فعل ما يريد دون حسيب او رقيب فقام بمسكها من يدها بقوة ودفعها نحو السرير محاولا الاعتداء عليها و اغتصابها وهو يقبل جميع انحاء جسمها بنهم وجشع وهنا دخل عملاء جهاز الامن وقاموا بوضع الاغلال في معصميه معرفين عن أنفسهم بأنهم من جهاز الاستخبارات الجزائرية ومكافحة التجسس



 لم يصدق المعتوه ما سمعه و اصابته نوبة هستيرية كبيرة وطالب بمقابلة سفير بلاده وانه سوف يشتكيهم الى اعلى السلطات وهنا تدخل مسؤول الفرقة وطالبه بأن يدخر كلامه الى حين تقديمه الى المحاكمة بتهمة التخابر لصالح دولة اجنبية رفقة صديقيه اللذين تم القبض عليهما في نفس الوقت الذي تم مداهمة غرفته فعرف ان الامر قد خرج عن السيطرة وأنه وقع في يد المخابرات الجزائرية وعرف متأخرا انه تم القبض عليه بمساعدة وفاء وتعاونها تأكد له للمرة الالف انها فتاة ليس من السهل النيل منها والايقاع بها وقد أخطأ حين وافق على القدوم وملاقاتها وهنا لم تتمالك وفاء نفسها وقامت بركله والبصق في وجهه وتمنت لو يسمح لها بتمزيق جسمه اربا اربا لتشفي غليلها وما لحق بها وبوالدها جراء عمله ومخططه الدنيء.
انتهى فصل روبير بالقبض عليه وتقديمه للمحاكمة بالتهم المنسوبة اليه وجميع أعضاء شبكته وعادت وفاء لممارسة حياتها الطبيعية بعد زوال كابوس روبير وفي الجهة الاخرى كانت صدمة جهاز الاستخبارات الاسرائلية كبيرة بفقدانه ثلاثة من أكفء عناصره واكتشاف شبكتهم التجسسية فقرر الانتقام بطريقته المعهودة وذلك بــ ....  

يتبع .../...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   الجمعة يناير 09, 2015 1:42 am

كانت الصدمة كبيرة على الاستخبارات الاسرائلية والمفاجئة غير متوقعة لهم بالنسبة لفقدان ثلاثة عملاء أكفاء ، كان من الصعب إرسالهم الى الجزائر مرة أخرى فقد أخذ منهم ذلك الوقت الكثير و تقنيات للتجسس بالغة الدقة ورغم كل ما توفر لديهم من عملاء وخونة لا يعدوا على اصابع اليد فإن روبير وشبكته لم ينجحوا في بلوغ مرادهم ولم يتيسر لهم ممارسة ألاعيبهم الشيطانية كما أرادوا فقد عاثو فسادا تقريبا في كل مكان حلوا به

أخيرا عادت وفاء الى حياتها الطبيعية وتنفست الصعداء وكأنها استفاقت لتوها من كابوس مزعج نكد عليها وعلى والدها حياتهما الهادئة وعادت شركات محمد العربي الى نشاطها المعهود بعد ان استرجع ممتلكاته بفضل مساعدة ابنته وجهاز الاستخبارات الجزائرية وقام بفتح مكاتب تجارية جديدة أخرى له في بعض دول اروربا وقرر ألا يعود للنشاط مع الغرباء مادام ان راسماله يسمح له بالاستغناء عن كل شراكة مشبوهة تجره الى ما يحمد عقباه .

استغلت وفاء فرصة تواجدها بالجزائر للبقاء فترة إضافية مع والدها فقد اشتاقت فعلا لقربه ومواساته ايضا فيما مر به ، الى ان قرر محمد العربي في خطوة مفاجئة السفر الى فرنسا لقضاء بعض أعماله واستيراد آلات جديدة لمصانعه ورغم تحذيرات المصالح الامنية له لانه أصبح مستهدفا بطريقة مباشرة وحتى للانتقام منه إلا أنه لم يعر كل التحذيرات أي إهتمام وسافر بعد أن ودع ابنته واعدا إياها بالعودة في أقرب وقت للبقاء معها كما وعدها ونسيان كل تلك المحن التي مرا بها وكان وصوله الى فرنسا آخر يوم يرى فيه النور في هذه الدنيا لان آيادي الغدر والاجرام كانت تترصده وتنتظر الفرصة للانقضاض عليه فتم إغتياله بطريقة بشعة وجبانة وذلك بعد ان نزل بأحد الفنادق الفخمة بقلب باريس ظنا منه أنه بعيدا عن أعين الموساد وعملائه رغم حذره الشديد والسرية التي سافر بها لانه كان يعلم بأن عيون العدو تراقبه لكن ان يتم اغتياله فهذا مالم يتوقعه على الاقل في هذه الفترة القصيرة من نهاية عملية "الزعيم الفاشل"
كان إغتيال محمد العربي  وقتله تم بسرعة فائقة ودون تخطيط لذلك لان الهدف الذي كان يخطط له هو إختطافه في حالة سفره وتحويله الى إسرائيل من أجل مبادلته مع الشبكة التي أطيح بها بالجزائر إلا أن حضوره المفاجئ الى فرنسا دون علم اي جهة خارجية كان سببا مباشرا لقتله بتلك السرعة وقد اكتشف امره صدفة من خلال أحد العملاء الاسرائليين المزروعين بمطار باريس أورلي الدولي والذي لاحظ اسمه على قائمة القادمين ليخبر مسؤوليه عن ذلك والذين قاموا بدورهم بسباق ضد الزمن من أجل التخطيط للقبض عليه وتحويله إلا أن ضيق الوقت ووصول محمد العربي مبكرا الى الفندق حال دون اختطافه من المطار أو في شوارع باريس خاصة و ان سفارة بلاده كانت على علم بوصوله وقد حاولت توفير الحماية الامنية له وقد نجحت في ذلك إلا أنها فشلت في حمايته داخل الفندق كون أختراقه أمنيا وادخال السلاح الى أجنحة الفندق كان مستبعدا بإعتبار أن كل الشخصيات المرموقة والمعروفة هي زبائن دائمة وتواجدها يخضع لرقابة شديدة وصارمة إلا ان الفرصة الوحيدة التي اتيحت هي قتله بوسيلة عادية دون استعمال اسلحة نارية أين تم خنقه بواسطة سلك معدني ولاذوا بالفرار دون أي ضوضاء ليكتشف أمره من طرف عاملة النظافة المكلفة بخدمته لتخبر فرقة الامن على مستوى الفندق والذين بدورهم قاموا بإخبار الجهات الامنية وكذا السفارة الجزائرية لتسجل القضية ضد مجهول لان كاميرات المراقبة التي كانت تشتغل من قبل عطلت لحظة تنفيذ عملية الاغتيال إضافة الى الانسحاب السريع للقتلة .
لم يشفي موت محمد العربي غليل الاسرائليين ولم تخمد نار الحقد والكراهية في قلوبهم بل قرروا النيل من وفاء والانتقام منها  فقاموا بإرسال شخص غير معروف وغير مسبوق ورسم خطة للايقاع بها دون أي ترك اي شكوك حيث تم الاتفاق على ذلك من خلال  استدراجها واللعب على اوتار الحب والزواج .

كان الشخص الذي تم إختياره لهذه المهمة يدعى سمير وهو شاب ذو ملامح عربية  ، يتقن اللهجة الجزائرية  بطلاقة ، وسيم ومثقف وقد دخل الجزائر على أساس أنه مهاجر من جيل الشباب الذين ولدوا في فرنسا وقد جاء لزيارة بلده و أهل والده حيث تم تدريبه على عادات وتقاليد المنطقة وكخطوة استباقية قام بالنزول لدى إحدى الشباب الجزائري تعرف عليه من خلال شبكة التواصل الاجتماعي أين تكونت بينهما صداقة سريعة نظرا لما يتميز به ذلك الشاب المرسل من طلاقة وخفة الروح وكذا إغرائاته لصديقه المفترض بمساعدته على الذهاب الى فرنسا والعمل هناك لانه عرف أمنيته تلك من خلال حديثه معه وكذا رغبته الملحة في الذهاب الى فرنسا في أقرب فرصة تتاح له .
كانت الخطة تسير كما كان مخطط لها وقد لعبت الاقدار دورها في ذلك حيث وصل وفاء خبر وفاة والدها ولم تصدق المسكينة  ذلك لانه وعدها بالعودة سريعا وقضاء أكبر وقت ممكن معها لكنها استفاقت على مصيبة لم تكن تتوقع حصولها على الاقل في الوقت الراهن بغض النظر عن إيمانها بالقضاء والقدر و بنهاية كل إنسان لكن ان يغتال والدها  فذلك مالم تكن تتوقعه .
لم تتحمل وفاء صدمة وفاة والدها فأصابتها أزمة نفسية كبيرة دفعتها للبكاء بهستيرية و اخفت حينها ألما شديدا أصابها ورفضت كل أشكال المواساة والتعاطف ودخلت في نفق طويل من الحزن مظلم وقاسي وباءت كل محاولات مواساتها بالفشل وتراجعت حالتها الصحية حد تغير ملامحها وأصبحت شاحبة الوجه هزيلة الجسم و اصبح علاجها نفسي و التعامل معها كمريضة نفسيا تعاني من صدمة عصبية نتيجة الحادثة حتى كادت ان تجن لتنقل الى إحدى العيادات الخاصة للعلاج ومتابعة حالتها الصحية التي أصبحت حرجة أكثر .
كانت الفرصة مواتية لسمير للتقرب من وفاء وجلب انتباهها لكنه كان يحتاج لمبرر وحجة من أجل زيارتها والحديث اليها كخطوة أولى خاصة وانها ترفض الحديث لاي شخص حتى ممرضتها فكان ان قام بالترويج لقصة اختلقها وهي وفاة والده نتيجة حادث مرور ولأنه لم يحتمل خبر وفاته فقد اصيب بانهيار عصبي و أدخل نتيجة ذلك المستشفى .
دخل سمير المستشفى فعلا وأقام بغرفة بالجناح المخصص للرجال وكان مقابل جناح النساء الذي تقيم فيه وفاء وقد تعمد ذلك حتى يكون قريبا منها
ويبدأ في استدراجها للحديث معه و استمالتها قدر المستطاع تنفيذا للخطة المرسومة والمعدة سلفا في المقابل كانت وفاء لا تزال منطوية على نفسها وحزينة لا تفارق عيناها الدموع ولا الاحزان دواخلها تراقب نافذة الغرفة تارة وبابها تارة أخرى كمن ينتظر حلول شخص  عزيزا  أو محب ولهان فقد خله وكان سمير يتعمد الذهاب والاياب أمام باب غرفتها لمرات و أيام عديدة في صورة  شخص مريض يجلب الشفقة  والانتباه وهو يهذي بكلام غير مفهوم  ممزوج بالدموع والحزن قصد جلب انتباهها الى أن ...

.../... يتبع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   الثلاثاء فبراير 03, 2015 10:53 pm

وكان سمير يتعمد الذهاب والاياب أمام باب غرفتها لمرات و أيام عديدة في صورة  شخص مريض يجلب الشفقة  والانتباه وهو يهذي بكلام غير مفهوم  ممزوج بالدموع والحزن قصد جلب انتباهها الى ان استيقظت وفاء ذات صباح على وقع أقدام الممرضة وهي  





تفتح ستائر نافذة الغرفة التي اخترقتها أشعة شمس مشرقة تطل على حديقة تزينت بأبهى الزهور والرياحين زادها ديكور الاشجار المتوازية في أشكال متساوية حلة ونظارة مع اخضرارها وطولها الفارع تحلق فوقها أسربا مختلفة من الطيور والعصافير ، معلنة بزقزقتها بداية يوم مشرق وجميل .
استأذنت الممرضة من وفاء لأجل إعطائها الحقنة اليومية وبعض المهدئات لكن على غير عادتها رفضت وفاء الحقنة وطلبت من الممرضة أن تخبر طبيبها انها ليست بحاجة للحقن والمهدئات لأنها  شفيت ولم تعد في حاجة لكل ذلك فما كان من الممرضة إلا أن تذعن لأمر وفاء وتستأذنها بالخروج ان كانت لا تريد اي شيء آخر شكرتها وفاء على جميل صنيعها واخبرتها انه لن تتأخر في طلب مساعدتها إن هي احتاجت اليها .
كان سمير يراقب باب غرفتها خلسة ويسترق النظر من حين لآخر كمن ينتظر الفرصة للانقضاض على فريسته وقد انتهز فرصة خلو الرواق من الحركة وبدأ بالترنح متمايلا كمن أصابه دوار مفاجئ وهنا شاهدت وفاء سمير لأول مرة وقد تظاهر بالحزن  قصد لفت انتباهها  ولما اقترب كثيرا من باب غرفتها سقط على الارض مغشيا عليه ، أسرعت وفاء مهرولة نحوه  وهي تصرخ  طالبة المساعدة الا أن محاولاتها باءت بالفشل كون المكان كان خاليا من الحركة فاستجمعت قواها وقامت بجره نحو غرفتها و إسناده الى حافة سريرها وهي تفتش بين أغراضها عن قارورة عطرها قصد تقديم الاسعافات الاولية له في انتظار وصول المسعف و الطبيب .


استفاق سمير من غيبوبته المزعومة متظاهرا بالبكاء والحزن فحاولت وفاء التخفيف من حزنه وتهدئته وهي تسأله عن حالته وإن كان يحتاج الى شيء تقدمه له فطلب منها كوب ماء و مساعدته  للذهاب الى غرفته فاعتذرت منه بلباقة و ادب واستأذنته في طلب المسعفين لمساعدته لأنها لا تستطيع مغادرة غرفتها فهي تنتظر طبيبها من أجل أخذ موافقته  بمغادرة المستشفى بعد تماثلها للشفاء .
كان سمير يسابق الزمن ومتمسكا بالفرصة التي أتيحت له من أجل لقاء وفاء والحديث اليها لاستدراجها في شراكه الخبيث واستكمال مخططه الذي كلف بالقيام به وهو الانتقام لجهاز الموساد الاسرائيلي فحاول بكل ما اوتي من خبث ودهاء أن يجرها في الحديث والتجاوب معه فطلب منها ان تسمح له بالبقاء معها الى غاية حضور طبيبها لأنه في حاجة لشخص يتكلم اليه ويخفف عنه ولو بكلمة .
لم تعلم وفاء ما يخطط له سمير وسر بكائه و حزنه المتواصل وبدافع الفضول من جهة و إشفاقها على حالته من جهة أخرى  فسألته عن سبب كل تلك الاحزان فتيقن سمير أن الفرصة لن تتكرر ثانية وعليه ان يستثمر فيها فروى لها قصته التي اختلقها عن وفاة والده الذي كان بسبب حادث مرور فجائي وكيف كان يحبه كثيرا كونه الوحيد عنده وانه من حينها وهو يعاني من الاكتئاب والحزن المتواصل وقد حاول مرارا نسيان ذلك الا انه لم يستطع من شدة الصدمة فرقت وفاء لحاله وحاولت مواساته والتخفيف من معاناته النفسية وبنبرة فيها من الدهاء والخبث سألها عن سبب مرضها ومكوثها لفترة طويلة بالمستشفى فتذكرت وفاء والدها  وكيف أن الأقدار أخذته منها بعد ان استعادت عافيتها واستقرارها النفسي وروت له ان والدها أيضا تعرض لحادث بالمهجر وفقدته وهي في امس الحاجة اليه فتظاهر سمير بالتأثر  
وحاول قدر الامكان استثارة عواطفها وحتى لا يثير شكوكها قرر انهاء حديثه واستئذانها في الذهاب الى غرفته لأنه يحس الان لأول مرة منذ حادث والده بتحسن وراحة وكل هذا بفضلها ومواساتها له ، وطلب منها مترجيا ان تمنحه الفرصة كلما أراد الحديث اليها لانه يشعر بأن ملاقاته لها هي احلى صدفة في حياته لن تتكرر ابدا صدفة أحس من خلالها انها غيرت مجرى حياته و احس ان احزانه بدأت تتوارى كالغيمة وراء السحب وألمح اليها انه اصبح يرى الدنيا في عينها وانها أصابت عندما قالت له ان الدنيا لا تحتاج كل هذا الحزن والأسى .
أحست وفاء بالإحراج واحمرت وجنتاها حياء من كلامه المعسول وحتى تتهرب من من هذا الموقف المحرج وعدته بأنها لن تبخل عليه بمساعدته  وتبادلا أرقام الهاتف وافترقا على أمل اللقاء في كل فرصة تتاح  .
كان سمير قد قطع شوطا كبيرا في تنفيذ مخططه وكان طموحه الوصول الى ابعد من ذلك حين أخبر رؤسائه في تزويده بأكبر قدر ممكن من المعلومات على وفاء وقد فكر في خطة بديلة من اجل الالتقاء بها على إنفراد .../...
يتبع ...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   الجمعة فبراير 06, 2015 8:53 pm

عادت وفاء الى بيتها بعد رحلة علاج طويلة ولم يكن في استقبالها اي أحد بعدما كان والدها أول شخص تلتقيه اينما حلت وارتحلت  وقد أحست لاول مرة بالوحدة القاتلة ووجدت نفسها بين اربعة جدران لا أنيس لها و لا رفيق فقد كان كظلها يرشدها و ينير طريقها فكان نعم الاب ونعم المرشد ولم تعد المسكينة تعرف ما تفعله خصوصا بعد ما مرت به من أحداث فهي لا تستطيع حتى التفكير في إكمال مسيرة حياتها وأصبحت دائمة التردد مشوشة الأفكار و اصبح من السهل لها اتخاذ اي قرار دون تفكير تبحث دائما عن أي شيء يملأ وحدتها ويخرجها من عزلتها التي وجدت نفسها فيها مرغمة.





عادت الى دنيا جراحها ووجدت مأساتها قد كبرت بعد فراق والدها أحست بتعب الدنيا وهمومها وقد كبرت معها تعبث بها وتلهيها مرغمة عن التفكير في مستقبل أيامها .
مرت أيام بثقلها وهمومها وتحملت عبء المآسي و أصبحت اسيرة  أحزانها ووحدتها ولم تجد مخرجا لكل ذلك سوى التفكير في الاتصال بصديقتها أيام كانت تدرس معها بالجامعة  قبل ان ترحل الى امريكا لإكمال دراستها لكن ماذا تقول لها وما الذي سوف تطلبه منها وكيف تبرر اتصالها بها بعد انقطاع دام شهور وسوف يحسب اتصالها أنانية وجحود وغلب كبريائها على التفكير بالاتصال بها فعدلت على ذلك وتقبلت وضعها كما هو والبحث عن حلول أخرى تخرجها من عزلتها وتفكيرها العقيم  .
فكرت وفاء في السفر ثانية الى امريكا و إكمال دراستها لكنها تراجعت عن ذلك بعد أن تذكرت انها الوريثة الوحيدة لوالدها فقد ترك لها شركات داخل الوطن وخارجه وبالكاد تستطيع الاشراف على البعض منها خاصة المتواجدة بالجزائر لكن تجربتها في إدارة عالم المال والاعمال منعدمة ولا تفقه شيئا في لغة الحسابات والاعمال التجارية .
لملمت تفكيرها المشتت واتصلت بمحامي والدها الذي سقط من حساباتها بعد ان نسيت انها ورثت الكثير من الاطيان وقد رأت في ذلك وميض من الامل واحست بنوع من الارتياح لأنها أخيرا اهتدى تفكيرها الى ما يريح سرائرها فاتصلت بالمحامي وطلبت مقابلته في أمر يخص الارث الكبير الذي تركه والدها وكان ذلك حيث عرضت عليه إدارة كل الاعمال التجارية الداخلية والخارجية مقابل نسبة معينة من الارباح يأخذها ويريحها من تعب وهموم الادارة المالية لشركاتها .




رغم رفض المحامي لعرض وفاء بحجة كبر سنه و أنه لم يعد يتحمل مشاق السفر إلا أنها و بإلحاح منها استطاعت ان تقنعه بقبول عرضها وفاءا لوالدها فهي تعرف مكانته عنده و إخلاصة الكبير له .
كانت الخطوة الأولى ناجحة  في اتخاذ قرار صائب بأن تخلصت من عبء أثقل كاهلها وكاد يشل تفكيرها فأحست للمرة الاولى بعد أيام قضتها مهمومة تفكر في مصيرها ومصير التركة الثقيلة التي تركها والدها بعد أن جاءها الفرج من محامي والدها الذي انتشلها من دوامة التفكير العقيم  فاطمأنت على مالها وبقيت لها خطوة ثانية وهي الاستقرار النفسي و ملء الفراغ الكبير الذي تحس به رغم ما تملكه من مال وجاه  ففكرت في أن تجرب ادارة بعض الاعمال التجارية المتواجدة بفرنسا بنفسها علها تنسيها وحدتها إلا انها فشلت في ذلك بعد ان اقنعت نفسها أنها لم تخلق لهذا المجال .
حاولت وفاء قدر الامكان الخروج من عالم وجدت نفسها مضطرة التعايش معه فكانت تسافر تارة وتستغل مواهبها الفكرية والادبية في ملء أوقات فراغها تارة اخرى الى ان رن هاتفها ذات يوم وكانت المفاجئة  ان اتصل بها .../...
يتبع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   السبت فبراير 14, 2015 2:08 am

حاولت وفاء قدر الامكان الخروج من عالم وجدت نفسها مضطرة التعايش معه فكانت تسافر تارة وتستغل مواهبها الفكرية والادبية في ملء أوقات فراغها تارة اخرى الى ان رن هاتفها ذات يوم وكانت المفاجئة  ان اتصل بها سمير وطلب ملاقاتها والحديث اليها وقد ترجاها ان تقبل دعوته على الغذاء في اي مطعم تختاره لا نه  يريد استشارتها في موضوع خاص ويريد أخذ رأيها فيه فهو لا يعرف أي احد كونه حديث الزيارة الى الجزائر ولم تسمح له الظروف التعرف على اناس آخرين نتيجة دخوله المستشفى والمكوث فيه لمدة لم تسمح له التعرف على أصدقاء وتكوين صداقات جديدة .
احتارت وفاء في كيفية التعامل مع عرضه المفاجئ وأحست أنها وقعت في موقف محرج فهي بالكاد عرفته بالمستشفى وتواصلت معه لمدة قصيرة لم تكن كافية لمعرفته أكثر وهنا  احس سمير بترددها والاحراج الذي وضعها فيه فحاول مرة أخرى إظهار حسن نواياه و و أقنعها بانه لا يعرف أحد بالجزائر والشخص الوحيد الذي تواصل معه بشكل ايجابي كانت هي لذلك ترجاها ان تقبل عرضه وألا تخيب آماله خصوصا أن الموضوع الذي يريد استشارتها فيه موضوع حساس ويتعلق بمستقبله ولا يريد ان يتسرع في أخذ قرارات قد يندم عليها او تبوء بالفشل .
من حظ سمير أن وفاء تمر بمرحلة فراغ في حياتها اليومية نتيجة الظروف العصيبة التي مرت وتمر بها خصوصا بعد ان وجدت نفسها وحيدة بعد فقدان والدها وعجزها في إدارة يومياتها ومشاغلها الكثيرة فكان رأيها أن تعطيه فرصة ملاقاته والاستماع اليه ومعرفة الموضوع الذي أراد ان يستشيرها فيه مقنعة نفسها أن ذلك سوف يخفف عنها على الاقل وحدتها وحزنها وهي فرصة للخروج من بوطقة الوحدة والانعزال فربما كان سمير الشخص الذي يستطيع مساعدتها ايضا في تخطي هذه المرحلة العصيبة على الاقل كصديق تتحدث اليه وتتبادل معه الافكار .


أخبرت وفاء سمير أنها موافقة على ملاقاته لكنها اشترطت ان يكون ذلك في مكان عمومي تختاره هي و الا يتعدى اللقاء حدود اللباقة والآداب و أن يكون ذلك في خانة الصداقة  لا أكثر ، وضربت له موعدا في اليوم الموالي إن كان ذلك مناسبا بإحدى النوادي المعروفة بنشاطها الشبابي على أن يكون اللقاء في فترة الغذاء و ان لا يطول لقائهما أكثر من ساعة
شكر سمير وفاء كثيرا على قبول الدعوة وعلى رحابة صدرها بان أعطته فرصة للاستماع اليه ومشاركته همومه المزعومة واعدا اياها بان يكون عند حسن ظنها وانهيا المكالمة على امل اللقاء القريب .
كان هدف سمير التقرب أكثر الى وفاء بشتى الطرق وكل السبل من اجل الايقاع بها وتحطيم مستقبلها انتقاما لفشل عملية " الزعيم الفاشل" - الاسم الحركي لعملية تجسس روبار والموساد الاسرائيلي – وقد نسي أصوله و أعمت الاموال والاغراءات المادية بصيرته و اصبح كالعبد يطيع ويأتمر فينفذ دون نقاش وبتوجيه من المسؤول المخابراتي المشرف على تدريبه طلب منه اغتنام أية فرصة تتاح له مع وفاء و ألا يتركها دون التأثير عليها بشتى الطرق من اجل الوثوق به ومحاولة جرها للتعلق به  حتى تسهل مهمته التي أوكلت له .

مر اليوم ثقيلا على سمير وهو يعد الدقائق والثواني في انتظار الموعد الى أن حانت ساعة اللقاء وقد تنقل الى النادي المتفق الالتقاء فيه حيث اختار زاوية بعيدة نسبيا عن أعين الفضوليين ومرتادي النادي وطلب كوب عصير منتظرا قدوم وفاء  ولم تمر دقائق حتى حلت وفاء و كانت في ابهى حلتها واناقتها المعتادة انبهر سمير وارتبك من شدة جمالها الاخاذ وكانه يراها لأول مرة وبقي يحدق فيها للحظات مما جعل وجنتاها تحمر خجلا وبطريقة سريعة مد سمير يده مصافحا اياها وهو يخفي إعجابه وانبهاره.
لم تكن وفاء في قرارة نفسها متحمسة لهذا اللقاء لولا احساسها بالحرج الذي وضعت نفسها فيه فطلبت من سمير دون مقدمات أن يعلمها بفحوى الموضوع الهام الذي يريد استشارتها فيه لان المحامي في انتظارها ايضا من أجل التشاور وتسوية امور بعض الشركات المتواجدة بالخارج فوعدها بألا يأخذ من وقتها الكثير وبدا مباشرة في سرد قصة من نسج خياله مخبرا اياها انه بعد وفاة والده ترك له إرث كبير ويريد استثماره في الجزائر ولأنه عديم الخبرة في مجال المال والاعمال فقد طلب مساعدته بان تتوسط له لدى بعض المحامين المعروفين و إيجاد شريك ثقة يدير أعماله ويكون وكيل له في تسييرها بل الاكثر من ذلك انه مستعد لمشاركتها إن هي لن تمانع فاعتذرت له عن هذا الاقتراح وشكرته على ثقته ووعدته بان تبحث له عن محامي متمكن وذو ثقة من اجل مساعدته في مسعاه .



حاول سمير إظهار كل ما يملكه من قدرة في الاقناع والظهور بمظهر الانسان اللبق والطيب فكان يحدثها بطريقة فيها من الاحترام والآداب والتواضع المصطنع ما جعل وفاء تأخذ عنه مبدئيا على انه إنسان  مؤدب ومهذب ولا داعي لشكوكها في نواياه واستمر الحديث بينهما ولم تحس بمرور الوقت إلا بعد ان رن هاتفها وكان المتصل محاميها الذي اخبرها بانه في انتظارها منذ مدة بمكتبه فاعتذرت عن تأخرها بسبب ظروف خاصة واعلمته بانها سوف تكون عنده خلال دقائق فاستأذنت من سمير بالانصراف والذهاب للمحامي كما اعلمته وهي تمازحه بان القدر في صفه مادام المحامي اتصل بها فسوف تعرض قضيته عليه بالمناسبة  عله يستطيع مساعدته ، شكرها سمير على اهتمامها وجميل صنيعها ومنحه كل ذلك الوقت للاستماع اليه ومشاركته همومه وتمنى ان لا يكون قد أزعجها بهمومه ومشاكله فأخبرته بان ذلك أسعدها فعلا و أنها اخيرا سوف تكون سببا في إسعاد الآخرين بمساعدتهم لهم .
افترق الاثنان على امل اللقاء مرة ثانية وقد حرص سمير على ان يخبرها بان اتصالها  سوف يكون لحظة سعادة  بالنسبة اليه و ان لا تتأخر في حال توصلها لنتيجة تخص قضيته وقد وعدته بان تبذل قصارى جهدها و ان لا تبخل عليه بالمشورة قدر ما استطاعت
كان اللقاء بالنسبة لوفاء عابرا إلا انها احست في نفس الوقت بنوع من الارتياح لسمير فلم يصدر عنه ما يعكر صفوها او يزعجها وهو الشيء الذي شجعها على قبول دعوة اللقاء به مرة ثانية من جهته استطاع سمير ان يكسب ثقة وفاء وودها مبدئيا وهو ما كان يصبو اليه من اجل استكمال مخططه الدنيء  ..../ .... يتبع
     


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
oussama



عدد المساهمات : 192
نقاط : 382
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/04/2013
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .   السبت فبراير 21, 2015 12:37 am

أين عرض عليها خلال لقائها في المرة الثانية إن هي وافقت طبعا على اللقاء و أخذه في جولة بغية التعرف على المناطق السياحية بالجزائر لأن موعد عودته الى فرنسا إقترب ولم يبقى له الكثير من اجل ترتيب تاريخ رجوعه و لأنه يعرف أن وفاء ليس لها اصدقاء  وذلك من خلال ما تم تزويده  به من معلومات وكل كبيرة وصغيرة عن نمط حياتها من قبل مشرفيه في جهاز الاستخبارات الاسرائلية فقد إقترح عليها مرافقة أي شخص تثق فيه حتى يبدد شكوكها و كسب ثقتها وهكذا نجح في إقناعها للخروج معه بعد ان أخبرته أن لا اصدقاء لها و ان اول شخص تتواصل معه وتتبادل معه الحديث كان هو دون غيره ولا تدري سبب هذا الافراط في الثقة  التي وضعتها فيه متمنية ان يكون عند حسن ظنها لانها فعلا تحتاج الى من تتحدث اليه وتتبادل معه الافكار و انها لا تريد ان يكون للشيطان مدخل الى نفسها فيوقعها في بذور الياس والشك و ان لا يمتلأ قلبها حزنا بعد وفاة والدها الذي استطاع أن يعوضها كل هذا الفراغ القاتل و الذي أحست بعد رحيله بالوحدة و ان لا سند لها سوى قرارها وخبرتها القليلة في الحياة .



كان كل شيء يسير حسب الخطة التي وضعها سمير للإيقاع بوفاء وكان للحظ النصيب الكبير في ترسيم مبتغاه وبدهائه ومكره إستفسرها بالمناسبة عن نتائج ما توصلت اليه مع المحامي في العرض الذي عرضه عليها من اجل مساعدته في تكوين شركة بالجزائر كما أخبرها سابقا وقد اخبرته انها تحضر له مفاجئة ربما تكون عربون صداقة بينهما وسوف تخبره بكل شيء عندما يلتقيان .
ودعت وفاء سمير على امل اللقاء حسب الموعد وما أن أغلقت خط هاتفها وفي لحظة بينها وبين نفسها  أحست أنها كانت مندفعة وخاضعة دون أي رفض لطلبات سمير رغم أن تعارفهما كان منذ وقت قصير ولم تعرف عنه الشيء الكثير وعن  حقيقته إلا ما أخبرها هو  به ، ولأنها كانت تؤمن أنه لن يصيبها إلا ما كتب الله لها  فقد أوكلت امرها الى ربها فهو اعلم بما يضرها أو ينفعها .
لم يكن جهاز المخابرات الجزائرية في غفلة عن كل ما يجري ويدور من أحداث بين سمير ووفاء وفي نفس الوقت لم يستطيعوا تحديد أهدافه ومعرفة شخصيته الحقيقية كونه مجهول لديهم ولم يسبق له ان زار الجزائر إضافة الى كونه ذو اصول جزائرية كما أنه لم يكن طرفا معروفا في شبكة روبير الاستخباراتية   فكان ذلك بالنسبة اليه والى جهاز الاستخبارات الاسرائلية ورقة رابحة وفي صالحه إلا أن ذلك لم يمنعهم من وضعه تحت المراقبة المستمرة و الدائمة فهم يعلموا أن إسرائيل لن تنام  لها عين إلا بعد تدبير مكيدة لوفاء انتقاما لهم ولما سببه لهم والدها من خسارة في خيرة عملائها .
مرت ساعة الانتظار بالنسبة لسمير و كأنها سنوات وهو ينتظر موعد التقائه بوفاء ذلك الموعد الذي يبعث فيه روح الانتقام والغدر وهي الفرصة التي ما لبث ينتظرها .
ارتدت وفاء أجمل ما عندها من ثياب  وتعطرت بما جادت به افخر الماركات العالمية من عطور وخرجت في موعدها المحدد وكلها أمل وتفاؤل كانت تمشي وكأنها لؤلؤة مكنونة وسط  كنوز الياقوت والزمرد ، خطواتها بطيئة ومترددة فهي لا تعلم سبب كل هذه الاناقة والزينة التي وجدت نفسها فيها فجأة ربما كان هذا اول لقاء بعيد عن كل القيود التي كانت تقيدها وأحست لأول مرة بلهفة اللقاء لم يسبق و أن أحست بها من قبل ولكن لاحظت شيئا غريبا في لقائها مع سمير فرغم انوثتها المغرية وجمالها الأخاذ إلا أن لقائه بها كان بارد على غير عادته وعلامات القلق بادية على وجهه وكانه كان تحت ضغط إرادة غير إرادته  وهو الذي كان يصر على لظفر بموافقتها .



لم يكن سمير يشعر بخيبة امل أكثر مما إكتشفه في المكان الذي التقى فيه بوفاء وهو حديقة تقع في وسط معزول نسبيا لكن زوارها كثيرون فقد لا حظ حركة غير عادية في الجهة المقابلة لاشخاص يبدوا من خلال تصرفاتهم أنهم من رجال الأمن أو هكذا خيل اليه وزيادة في أخذ تدابير الحيطة والحذر قرر ان يكون لقائه عادي دون التطرق الى تنفيذ مخططه وتأجيل ذلك الى فرصة اخرى وحتى يفسر سبب برودته عند رؤية وفاء أخبرها ان جمالها  سحره و ان اناقاتها كانت غاية في الروعة وقد احس بالغيرة حتى من نفسه لانه استطاع أن يرافق فتاة في مثل جمالها وسحرها  معتذرا في التعبير عن اعجابه في بادئ الامر لانه اصيب بسهام سحرها وجمالها الأخاذ .
ومد يده لمصافحتها وبادلته التحية بكل رقة ولباقة وهي تبسم وخجولة من عبارات الاطراء والمدح وقد صدقت عذره وقبلت اعتذاره كما طلبت منه مازحة ان يحدد برنامج جولته ويغتنم فرصة قبولها اعتذاره قبل أن تتراجع عن ذلك فبادلها الابتسامة شاكرا إياها مساعدته وحسن معاملتها له .
بينما كانت وفاء تعدد الاماكن السياحية المتواجدة بالجزائر وتصف جمال روعتها كان سمير شارد الذهن يفكر كيف لفتاة  جميلة وبهذه المواصفات التي يتمناها كل شخص يراها
ان تكون عرضة لمصير مجهول وهي التي تتمتع بكل مواصفات فتاة المستقبل فلديها من المال والجاه ما يجعل كل شخص يتمناها إضافة الى أخلاقها المثالية وثقافتها الواسعة  واستغرق في التفكير بخصالها و اخلاقها التي لاحظ انها تميزها عن كل فتاة صادفها ولآنه زير نساء يلهو بهن كما يحب ويشاء إلا ان وفاء غير كل النساء اللائي صادفهن وهو غارق في التفكير بمناقبها ومحاسنها والقدر الذي جمعه بفتاة يعجز لأول مرة في اتخاذ قرار لصالح ما كلف به مدت وفاء بيدها الى سمير و اعطته بطاقة زيارة خاصة بمحاميها طالبة منه الاتصال به قبل عودته الى فرنسا لا نه لديه ما سيعلمه به بخصوص الاقتراح الذي عرضه عليها ، تظاهر سمير بالفرح والامتنان لوفاء على جميل صنيعها وشكرها على إهتمامها به ولولاها لما استطاع ان يرسوا الى بر الامان في اتخاذ قرار كهذا يحدد مصير حياته ويحافظ له على ماله وتركة والده .



مرت لحظات  وكلاهما يبادل الاخر نظرات الاعجاب والاطراء وكانت اول زيارة برمجت الى مقام الشهيد باعتباره فخر كل الجزائريين لأنه يرمز الى ثورة المليون ونصف المليون شهيد وكذا لوجوده بمكان عام ويرتاده السواح بكثرة فأعجب سمير بالمكان أيما إعجاب وعبر لها عن سعادته بزيارة هذا المكان متمنيا ان تكون هناك أماكن اخرى في الايام القليلة الباقية قبل مغادرته الجزائر.
قرر سمير بعدما احس بمراقبة المصالح الامنية وتتبعهم له بتأجيل مخططه الى وقت لاحق خاصة وقد ضمن اطمئنان  وفاء له و شعورها بالراحة اتجاهه وافترقا على امل اللقاء في وقت قريب مذكرتا إياه بعدم نسيان المرور بالمحامي لاطلاعه على تفاصيل الاتفاق بخصوص المشروع الذي عرضه عليها .
عادت وفاء الى بيتها وقد احست ولأول مرة منذ وفاة والدها براحة لم تعهدها من قبل وكيف مر يومها دون ملل كعادتها و شرد فكرها وبالها لكل لحظة مرت مع سمير و احست بشيء من السعادة والطمأنينة اتجاهه وتمنت لو ان الزمن يمر بسرعة لرؤيته ثانية والحديث اليهو اخذ الشوق منه مكان لها في قلبها .
في غرفته اعاد سمير شريط لقائه بوفاء وكيف للقدر ان يضعه في طريق لم يكن يتمنى ان يكون فيه بهذه الطريقة ومع شخص بمثل المواصفات التي رآها في وفاء الى ان سمع دقات طرق على باب غرفته جعلته يستيقظ من شروده وتفكيره بوفاء وقد كان الطارق نادل الفندق يطلب منه النزول الى قاعة الاستقبال لان هناك شخص يريد رؤيته والحديث اليه فاستفسر  عن اسمه وهويته فاعلمه النادل بانها امرأة وقد رفضت إعطائه اسمها لأنها تريد ان تفاجأه .
لم يكن سمير ينتظر احدا خاصة وقد أخبره رؤسائه بأن لا يتواصل مع اي احد غير وفاء وتنفيذ خطته ثم المغادرة مباشرة بعد نهاية مهمته فارتدى معطفه وطلب من عامل الفندق ان يخبر المرأة أنه سوف يكون عندها خلال دقائق ، متسائلا في قرارة نفسه عن هويتها ومن تكون خصوصا وقد استبعد ان تكون وفاء لانه لم يعلمها بمكان تواجده و إقامته .
كانت المرأة في مقتبل العمر متوسطة الجمال ويبدو على مظهرها كأنها من فتيات الليل والمومسات فقد كانت ترتدي تنورة قصيرة وهي تنفث دخان سيجارة بنهم ودلال زائد ولما رأت سمير ينزل السلالم لوحت له بيدها وكأنها على علاقة وطيدة به و.../ يتبع    

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خفايا الزمن بين الماضي الأليم وخبايا الحاضر المجهول ... أوراق منسية .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع للثقافة والهوايات  :: مدونتي
-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
أختر لغة المنتدى من هنا
سجل الزوار


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


Loading...